العلامة الحلي

86

مختلف الشيعة

وقال في كتاب المرتد من الخلاف : إن المرتد عن غير فطرة ( 1 ) لا يزول ملكه ، وتصرفه صحيح ، عملا بالأصل ( 2 ) . وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يعتبر المدبر من الثلث ، فإن احتمله عتق ( 3 ) ، فإن لم يكن له مال سواه عتق ثلثه ورق باقيه ولا يقوم عليه ولا على وارثة ، وإن كان عليه دين فإن أبرأه صاحب الدين عتق كله ، فإن امتنع من ذلك بيع في الدين ويبطل التدبير ( 4 ) . وفي عتق الجميع إشكال ، لأنا إن قلنا : إن الورثة يملكون التركة بالموت ويتعلق الدين بها كتعلقه بالرهن أو لم نقل بذلك بل جعلناها على حكم مال الميت فإنه لا يصح التدبير من الجميع ، لأن الوصية هنا سلمت من مزاحمة الدين ، فلا يمضي منها شئ إلا وللوارث ضعفه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو ادعى الوارث أن أباه كان رجع في التدبير قبل الوفاة فالقول قول المدبر ، فإن أقام الوارث بينة على الرجوع لم يقبل إلا ذكرين ( 5 ) . وفيه إشكال . والأقوى قبول رجل وامرأتين ، لأنه يدعي مالا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو دبر حمل جارية صح ويكون مدبرا دون أمه ، فإن باع الأم وقصد بالبيع الرجوع في التدبير صح البيع ، وإن لم يقصد بطل البيع عند بعضهم ، وقال بعضهم : لا يبطل ، وعندنا إن شرط أنه يبيع مدبرا صح ، فإذا مات السيد عتق ، وإن باعه عبدا قنا ولم يقصد الرجوع بطل البيع . ولو دبر ما في بطنها أو أعتقه ثم باعها فولدت قبل ستة أشهر من حين التدبير

--> ( 1 ) في المصدر : إن كان عن إسلام قبله كان كافرا . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 358 المسألة 7 . ( 3 ) في المصدر : فإن احتمله الثلث عتق . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 174 . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 175 .